صورة الغلاف
صورة الشخصية

علي خالد

السلام عليكم ... أنا على خالد مدون مصرى أحب التدوين وأبحث عن كل ما هو جديد و حصري في عالم المعلوميات لدي مدونة أسستها سنة 2016 أقدم من خلالها دروس و حلقات مصورة ،هدفي مساعدة المدونين على تطوير مدوناتهم من خلال تجربتي المتواضعة التي اكتسبها خلال مشواري التدويني .يمكنكم متابعتي عبر مواقع التواصل الإجتماعيم. مدونتي
قالب عني تصميم: علي خالد

الأربعاء، 25 مايو 2016

ما مضى فات

ما مضى فات


تذكر الماضي والتفاعل معه واستحضاره ، والحزن لماسيه حمق وجنون ، وقتل للإرادة وتبديد للحياة الحاضرة.

إن ملف الماضي عند العقلاء يطوى ولا يروى ، يغلق عليه أبدا في زنزانة النسيان ، يقيد بحبال قوية في سجن

الإهمال فلا يخرج أبدا ، ويوصد عليه فلا يرى النور ، لأنه مضى وانتهى ، لا الحزن يعيده ، لا الهم يصلحه ،

لا الغم يصححه ، لا الكدر يحييه ، لأنه عدم ، لا تعش في كابوس الماضي وتحت مظلة الفائت ، أنقذ نفسك من

شبح الماضي ، أتريد أن ترد النهر إلى مصبه ، والشمس إلى مطلعها ، والطفل إلى بطن أمه ، واللبن إلى الثدي ،

والدمعة إلى العين ، إن تفاعلك مع الماضي ، وقلقك منه واحتراقك بناره ، وانطراحك على أعتابه وضع مأساوي

رهيب مخيف مفزع.


القراءة في دفتر الماضي ضياع للحاضر ، وتمزيق للجهد ، ونسف للساعة الراهنة ، انتهى الأمر وقضي ، ولا

طائل من تشريح جثة الزمان ، وإعادة عجلة التا ريخ.

إن الذي يعود للماضي ، كالذي يطحن الطحين وهو مطحون أصلا ، وكالذي ينشر نشارة الخشب. وقديما قالوا لمن

يبكي على الماضي : لا تخرج الأموات من قبورهم ، إن بلاءنا أننا نعجز عن حاضرنا ونشتغل بماضينا ،

نمل قصورنا الجميلة ، ونندب الأطلال البالية ، ولئن اجتمعت الإنس والجن على إعادة ما مضى لما استطاعوا

لأن هذا هو المحال بعينه.

إن الناس لا ينظرون إلى الوراء ولا يلتفتون إلى الخلف ، لأن الريح تتجه إلى الأمام والماء ينحدر إلى الأمام

والقافلة تسير إلى الأمام ، فلا تخالف سنة الحياة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أرشيف المدونة الإلكترونية

يتم التشغيل بواسطة Blogger.